تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
70
مصباح الفقاهة
بصرف فرضها أمرا واحدا بالاعتبار وإلا فهي في الحقيقة أمور متعددة عقلا وعرفا كما هو واضح ، وهذا نظير شراء الدار والفرس بعقد واحد ثم وجد في أحدهما عيب ، فهل يجوز فسخ مجموع العقد أولا أو يجوز في المتاع الذي ظهر فيه العيب ولا يجوز في الآخر ، وجوه ، بل أقوال ثلاثة : الأول : جواز الفسخ في الفرد المعيب دون الصحيح من جهة كون كل واحد منهما ، منها ضامن الآخر ومستقلا في نفسه ، ففسخ العقد في أحدهما دون الآخر لا بأس به وإن كانا قد تعلق بهما عقد واحد ، غاية الأمر يثبت للبايع خيار تبعض الصفقة مع دخالة الهيئة الاجتماعية في القيمة ، ومع اسقاط جميع الخيارات إلا خيار العيب لا يثبت له ذلك أيضا . الثاني : أن يكون الخيار من أحدهما ساريا إلى الآخر ، ويكون الفسخ متعلقا بمجموع العقد ، فإن البيع بيع واحد قد تعلق بهما معا فيكون المجموع من حيث المجموع في حكم مبيع واحد ، وهذا القول هو المعروف بين الأصحاب . الثالث : أن لا يكون هنا خيار أصلا ، فإن هذا الذي فيه عيب فليس بمبيع بل هو كرجل الحيوان فيكون في حكم الجزء ، وما هو مبيع أعني المجموع المركب ولو بالاعتبار أي المركب الذي فرض واحدا بالاعتبار ، فكما لا يجوز فسخ البيع في رجل الحيوان إذا كان معيوبا ، وكذا لا يجوز فسخ البيع في فرد من المبيع كالفرس الذي يبيع مع الدار . والظاهر الأقوى هو الوجه الأول ، فإن العقد وإن كان بحسب الانشاء الذي يسميه المصنف بيعا فإن المبرز أمر واحد ، ولكن كل منهما مبيع مستقل بحسب الانحلال ، فالبيع ينحل هنا إلى بيوع متعددة حسب تعدد